نزيه حماد
430
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
منها ، وإن كانت بقية أجزاء الثمار معدومة وقت العقد . ونوع مختلف فيه ، كبيع المقاثي والمباطخ إذا طابت . - ومعدوم لا يدرى أيحصل أو لا يحصل ، ولا ثقة لبائعه بحصوله ، والمشتري منه على خطر . فهذا الذي منع الشّارع بيعه لا لكونه معدوما ، بل لكونه غررا ، كبيع حبل الحبلة ، وبيع الملامسة والمنابذة والملاقيح والمضامين . * ( المصباح 2 / 471 ، زاد المعاد 5 / 808 وما بعدها ، نظرية العقد لابن تيمية ص 231 ، المجموع 9 / 258 ، المغني 4 / 209 ، البدائع 5 / 138 ، الكليات للكفوي 3 / 279 ، 351 ، إعلام الموقعين 1 / 399 ، منح الجليل 3 / 2 ) . * معرض المعرض لغة : الذي يعترض الناس ، يستدين ممن أمكنه . ومنه حديث عمر عن أسيفع جهينة : « فادّان معرضا » . قال ابن الأثير : يريد بالمعرض الذي يعترض لكل من يقرضه . يقال : عرض لي الشيء ، وأعرض وتعرّض واعترض بمعنى واحد . وقيل : هو الذي إذا قيل له : لا تستدن ، فلا يقبل . من أعرض عن الشيء ؛ إذا ولّاه ظهره . وقيل : أراد معرضا عن الأداء . * ( معجم مقاييس اللغة 4 / 273 ، النهاية لابن الأثير 3 / 215 ) . * معلوم المعلوم لغة : مأخوذ من العلم ، وهو اليقين والمعرفة . والشيء المعلوم خلاف المجهول . وقد ذكر الفقهاء : أنه يشترط لصحة عقود المعاوضات المالية معلومية المعقود عليها ، لأنّ ركنها وهو التراضي الذي دلّ عليه قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [ النساء : 29 ] ، لا يمكن تحققه إلّا إذا كان كلّ واحد من العاقدين عالما بنتيجة المعاقدة - أي بحقه وبما أوجبه على نفسه فيها - عند إنشائها . وعلى ذلك فإذا ما اختلّ شرط « المعلومية » فيها ، لعدم معرفة العاقد عند إنشاء العقد بمقدار ما سيأخذ أو ما سيدفع أو وصفه بموجبه ، كان ركن الرضا مختلّا معيبا ، ونتج عن ذلك حظر المعاقدة وفسادها شرعا . ومن جهة أخرى ؛ فإنّ اختلال هذا الشرط قد يمنع من التسليم والتّسلّم ، وهو مقصود العاقدين ، ويؤدي إلى تنازعهما فيهما ، وصيرورة العقد غير مفيد . وتتحقق المعلومية بأية طريقة تحصل بها معرفة الشيء المعقود عليه معرفة نافية للجهالة الفاحشة ، وقاطعة للخصومة والمنازعة . وهي تختلف باختلاف الأشياء ، وإن كان قوامها إدراك الشيء بأوصافه المميزة له عن غيره ، كرؤية أو